الطريق فما آيسهم سبحانه من عفوه ، ويظهر من غير واحد من الروايات انّهم غير محكومين لا بالكفر ولا بالإيمان .
روى العياشي عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه ) عليه السلام ( : أتزوج المرجئة أو الحرورية أو القدرية ؟ قال : لا عليك بالبله من النساء قال زرارة : ما هو إلّا مؤمنة أو كافرة ، فقال أبو عبد اللّه ) عليه السلام ( : » أين استثناء اللّه . قول اللّه أصدق من قولك : (
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ
) « . « 1 » روى حمران بن أعين في تفسير قوله سبحانه : (
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
) . « 2 » عن أبي عبد اللّه ) عليه السلام ( قال : » إنّهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكافرين ، وهم المرجون لأمر اللّه « . « 3 » والمرجون ، جمع المُرجى من أرجى ، يرجي ، يقال : أرجى الأمر : أخّره ، واسم المفعول منه : مرجى ، والجمع : مرجون ، وهم المشركون ، لكن يؤخّر أُمورهم رجاء شمول رحمته سبحانه لهم .
إلى غير ذلك من الروايات التي جمعها العلّامة المجلسي في بحاره ، فلاحظ .
7 . الجاهل القاصر والحكم الوضعي
هل الجاهل القاصر ، محكوم بالأحكام الوضعية الثابتة للكافر ، كنجاسته ، وحرمة ذبيحته وتزويجه أو لا ؟ التصديق الفقهي يتوقف على معرفة لسان الأدلة في هذه الروايات ، فهل الموضوع ، هو الكافر ، أو غير المسلم أو غير المؤمن باللّه ورسوله ؟ فعلى الأوّل لا يحكم بشيء من هذه الأحكام ، بخلاف الثاني ، والحكم القطعي يتوقف على دراسة المسألة في الفقه .
هامش
( 1 ) . البحار : 164 / 69 ، باب المستضعفين ، الحديث 24 ؛ وفي الباب روايات بهذا المضمون .
( 2 ) . التوبة : 106 .
( 3 ) . البحار : 165 / 69 ، باب المستضعفين ، الحديث 29 .