الأوّل فلا يكذب المخبر بخلاف الثاني ، ففيه يترتب الأثر الشرعي كما هو الحال في إجراء أصالة الصحّة في فعل الغير ، فالاستدلال ناش من الخلط بين التصديقين .
تمّ الكلام عن الآيات التي استدل بها على حجّية الخبر الواحد ، وقد عرفت عدم دلالة واحدة منها على الحجيّة .
* * *
الاحتجاج على حجّية الخبر الواحد بالسنّة
قد يحتج على حجّية السنّة المحكية بالخبر الواحد بالسنّة ، وصحّة الاحتجاج رهن كون ما يحتج به خبراً متواتراً ليكون دليلًا قطعياً على حجّية الخبر الواحد المفيد للظن ، ولا يكفي الآحاد منها سواء كانت مستفيضة أو غيرها .
وقد جمع الشيخ الحرّ العاملي ما ورد في هذا المجال في كتاب القضاء خصوصاً في الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر من أبواب صفات القاضي ، وهي على طوائف خمس حسبما قسّمها الشيخ الأنصاري في الفرائد . « 1 » ونحن نذكر مقداراً من كلّ طائفة ولكن نخالفه في كيفية السرد ، وعلى كلّ تقدير يقع الكلام في مقامات :
الأوّل : عرض الروايات .
الثاني : كيفية الاستدلال .
الثالث : تحليل الإشكالات .
هامش
( 1 ) . الفرائد : 84 .