الأوّل : الاستدلال بالأَولوية القطعية
إنّ المناط في حجّية خبر الواحد ، كونه مفيداً للظن بالحكم ، وهو موجود في الشهرة الفتوائية بوجه أقوى . وأجاب عنه المحقّق الخراساني بوجهين :
1 . القطع بكون المناط هو إفادته الظن غير حاصل ، غاية الأمر الظن بكون المناط هو إفادته الظن فتكون الأَولوية ظنية لا قطعية .
2 . القطع بأنّه ليس بمناط ، لكونه حجّة سواء أفاد الظن أم لا ، والشاهد عليه حجّيته وإن لم يفد الظن الشخصي .
فإن قلت : الخبر الواحد حجّة لإفادته الظن النوعي والملاك هو هذا .
قلت : لو كان هذا هو المناط يهدم الاستدلال ، لأنّ الشهرة الفتوائية لو كانت حجّة فإنّما هي حجّة من باب الظن الشخصي فيكون المناطان متغايرين .
الثاني : تعليل آية النبأ
علل سبحانه المنع عن العمل بخبر الفاسق أنّ الاعتماد على قوله : يعد جهالة بمعنى السفاهة ، والاعتماد على الشهرة ليست كذلك .
يلاحظ عليه : أنّ منطوق الآية هو عدم جواز العمل بكلّ ما يعد سفاهة ، لا جواز العمل بكلّ ما لا يعد كما هو واضح ، وإلّا يكون التعليل حجّة لكلّ ظنّ لم يكن العمل به سفاهة .
الثالث : دلالة المقبولة
سأل عمر بن حنظلة أبا عبد اللّه ) عليه السلام ( عن اختلاف القضاة ؟ فقال : » الحكم ما حكم به أعدلهما ، وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما