بمقدار ) مائة شخص ( يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر لو علم به .
هذا كلّه حول المسبب .
وأمّا من حيث السبب ، أي ثبوت صفة التواتر ، وترتيب أثره عليه كما إذا نذر حفظ كلّ خبر متواتر أو تدوينه ، فيختلف حسب اختلاف الموضوع .
فلو كان الموضوع ما ثبت بالتواتر إجمالًا ، ولو عند الناقل ، فيترتب عليه الأثر ، وإلّا فلو كان الموضوع ما تواتر عند المنقول إليه فلا يترتب عليه الأثر .
نعم أخبرنا بأسماء المخبرين على التفصيل ، وكان دون التواتر فلو ضَمَّ ما توصل المنقول إليه بالتتبّع وبلغ حدّ التواتر ، كان عليه ترتّب أثر التواتر حتى ولو كان الموضوع هو التواتر عند المنقول إليه .
الخامس : صحّة القراءة في الصلاة بالقراءات السبع
قد استفاض الحديث عن أئمّة أهل البيت بأنّ القرآن واحد نزل من عند واحد « 1 » ، ولم يكن للنبي إلّا قراءة واحدة وهي القراءة الدارجة ، التي رواها حفص عن عاصم عن علي ) عليه السلام ( ، لكن العلّامة والشهيد ادعيا تواتر القراءات السبع ، بل القراءات الثلاث الشاذّة ، وعلى هذا فهل يجوز القراءة في الصلاة بغير القراءة المعروفة أو لا ؟ يختلف الحكم جوازاً ومنعاً حسب اختلاف الموضوع .
فلو كان الحكم منوطاً بالقرآن المتواتر في الجملة ولو عند الناقل كالعلّامة والشهيد ، يجوز القراءة بكلّ من القراءات ، وإن كان الموضوع هو القرآن المتواتر والثابت لدى المصلي أو عند مجتهده فلا يُجدي إخبار العلامة والشهيد بتواتر تلك القراءات إلّا إذا ثبت تواتره عند المنقول إليه أو مقلّده .
هامش
( 1 ) . الكافي : 630 / 2 ، كتاب فضل القرآن ، برقم 12 13 .