وفي الإجماع الدخولي ، يوجد الكاشف والمكشوف ، لكنّه يختص بزمان الحضور ، ولا يعمّ حال الغيبة .
واستكشاف قوله ) عليه السلام ( عن طريق قاعدة اللطف غير تامّ من جهة عدم الملازمة العقلية بين الاتفاق وقول الإمام . وإن شئت قلت : بين الكاشف والمنكشف ، إذ لا دليل على لزوم إظهار الحقّ وإيجاد الخلاف بين العلماء إذا كان الناس بأنفسهم هم السبب لخفائه ، فقاعدة اللطف قاعدة تامة في الحدّ الذي أوعزنا إليه ، لا في المقام .
2 . الإجماع الحدسي أو الملازمة العادية
والمراد منه حدس قول المعصوم عن طريق اتفاق المجمعين بادّعاء الملازمة العادية بين اتّفاقهم وقول المعصوم ، فخرج بقولنا : » حدس قول المعصوم « الإجماع التشرّفي والدخوليّ ، لأنّ المدّعي يصل إليه فيهما عن طريق الحس ، كما خرج بقوله : » الملازمة العادية « ، كشف قول المعصوم عن طريق قاعدة اللطف ، فانّها لو تمّت في المقام لدلّت على وجود الملازمة العقلية بين سكوت الإمام وموافقته لما اتّفقوا عليه .
ثمّ إنّه يقرر كشف قول المعصوم بالحدس بوجوه :
1 . تراكم الظنون مورث لليقين
إنّ فتوى كلّ فقيه وإن كان يفيد الظن ولو بأدنى مرتبته إلّا أنّه يتقوّى بفتوى فقيه ثان ، فثالث ، إلى أن يحصل للإنسان اليقين من إفتاء جماعة بموافقة القطع بالصحة ، إذ من البعيد أن يتطرّق البطلان إلى فتوى جماعة كثيرين .
وهذا الوجه كان موجوداً في كلام القدماء ، حتى أنّ السيّد المرتضى أشكل