تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الحكمان مختلفين جوهراً كأن يكون أحدهما إنشائياً حسب بعض كلماته أو فعلياً حسب ما استظهرناه ، والآخر فعلياً مطلقاً ، فالقطع بوجودهما ليس محالًا فضلًا عن احتمالهما . الخامس : ما نسب إلى المحقّق السيد محمد الفشاركي وقرّره المحقّق الخراساني بالنحو التالي : انّ الحكمين ليس من مرتبة واحدة بل في مرتبتين ضرورة تأخر الحكم الظاهري عن الواقعي بمرتبتين . وقد أشار إلى هذا الجواب الشيخ الأنصاري في أوّل مبحث التعادل والتراجيح وإن كان كلامه في رفع التعارض بين الأُصول وما يحصله المجتهد من الأدلّة الاجتهادية ، ولكنّه عام لغير هذا المورد ، حيث قال : إنّ موضوع الحكم في الأُصول ، الشيء بنفس انّه مجهول الحكم فالحكم عليه بحلية العصير مثلًا من حيث إنّه مجهول الحكم ، وموضوع الحكم الواقعي ، الفعل من حيث هو هو ، فإذا لم يطلع عليه المجتهد كان موضوع الحكم في الأُصول باقياً على حاله فيعمل على طبقه . الخ . « 1 » وقد أورد عليه في الكفاية ما مرّ نظيره في تصوير الترتب ، وهو انّ الحكم الظاهري وإن لم يكن في تمام مراتب الواقعي إلّا انّه يكون في مرتبته أيضاً وعلى تقدير المنافاة لزم اجتماع المتنافيين في هذه المرتبة . إلى هنا تمت الأجوبة الخمسة للمجمع بين الحكم الواقعي والظاهري التي أشار إليها في الكفاية ، وهناك جواب سادس يندفع به جميع المحاذير المذكورة بالبيان التالي وربما يكون لبّه موجوداً ضمن الأجوبة السابقة .

تحليل جديد للمحاذير

إنّ المحاذير المتصورة في المقام لا تخلو إمّا أن تكون محاذير ملاكيّة ، أو
هامش
( 1 ) . الرسائل : 431 ، خاتمة في التعادل والترجيح ، طبعة رحمة اللّه .