تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الظاهرية فهي أحكام فعلية منجزة . وبذلك جعل للفعلية مرحلتين : أ . الفعلية المعلّقة التي لا يكون بعدها بعث ولا زجر . ب . الفعلية المطلقة التي يكون بعدها بعث وزجر . هذا ما ذكره المحقّق الخراساني من الأجوبة الثلاثة أو جواب واحد في مراحل ثلاث : يلاحظ على الجواب الأوّل : أنّ القول بأنّ المجعول في باب الأمارات هو الحجّية خلاف التحقيق فانّه ليس للشارع أيّ جعل في باب الأمارات ، بل أمضى ما عليه العقلاء من العمل بقول الثقة ، بالسكوت أو بإخراج الفاسق وإبقاء العادل بالروايات الإرجاعية وغيرها « 1 » ، فما ورد في الروايات إمّا إرشاد إلى الصغرى أو إمضاء لما في يد العقلاء حتى انّ ما ورد في التوقيع عن الناحية المقدسة ، أعني قوله : » وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فانّهم حجّتي وأنا حجّة اللّه « ليس بصدد إنشاء الحجّية ، بل اخبار عن كونهم حجج اللّه كما يخبر عن نفسه بأنّه حجّة من اللّه . ويلاحظ على الجواب الثاني : أنّ القول بوجود حكمين أحدهما نفسي والآخر طريقي قول بلا دليل ، فانّ المجعول هو الحكم الواقعي النفسي ولا دليل على جعل حكم طريقي في مقابل الواقع ، بل أقصى ما هناك هو الأمر بالعمل بالطرق ليتوصل بها المكلف إلى الواقع ، فإن أوصلته إليه فمؤدى الأمارة هو حكم الواقع وإلّا فتكون أكذوبة نسبت إلى النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( والإمام ) عليه السلام ( . وبالجملة : حكم نقلة الأحاديث والروايات عن اللّه سبحانه بواسطة أنبيائه وأئمته ، حكم الناطق في الأجهزة الإعلامية عن جانب الدولة ، فلو أصاب خبره
هامش
( 1 ) . سيوافيك انّ الروايات على طوائف خمس .