الخراساني احتمالًا في حجّية الظن الخاص ، وهو انّه ليس بحجّة إلّا فيما إذا لم يتمكن من الاحتياط فلو صحّ هذا الاحتمال فالامتثال الإجمالي يكون مقدماً على الظن التفصيلي المعتبر بالخصوص لفقدان شرط حجّيته .
وأمّا الثاني : فلو قلنا انّ من مقدماته عدم وجوب الاحتياط ، يكون الامتثال الإجمالي في عرض الامتثال بالظن التفصيلي .
ولو قلنا بأنّ في مقدماته بطلان الاحتياط لاستلزامه اختلال النظام ، يكون الامتثال بالظن التفصيلي مقدماً على الامتثال الإجمالي .
وينبغي التنبيه على أُمور :
الأوّل : انّ اختلاف القوم في أنّ نتيجة دليل الانسداد ، هو الكشف أو الحكومة مبني على تعيين ما هو المأخوذ في مقدمة دليل الانسداد ، فإن كان المأخوذ هو بطلان الاحتياط ، فالنتيجة هو الكشف ، وذلك لانحصار طريق الامتثال في الظن بعد بطلان الاحتياط وعدم مساواة الوهم والشك بالظن ، وإلّا يلزم نقض الغرض بخلاف ما إذا كان المأخوذ ، عدم وجوبه وكفاية الامتثال به ، فبما انّ الطريق متعدّد : الظن والاحتياط ، فلو لم يجعل الظن حجّة ، لما لزم نقض الغرض لاحتمال اكتفائه في مقام الامتثال بالاحتياط .
الثاني : انّ في الفقه مسائل لا يمكن الاحتياط فيها كما في باب المواريث ، فهل الحبوة للولد الأكبر أو لجميع الورثة ؟ ومثله أبواب الحدود والقصاص ، فلا محيص من الرجوع إلى الظن التفصيلي ، أي الاجتهاد والتقليد .
الثالث : ربما يتصور انّ الاحتياط لأجل استلزامه العسر والحرج على الإنسان والعيال مرفوع بقوله : (
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
) . « 1 »
هامش
( 1 ) . الحج : 78 .