تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
1 . ما لا يستلزم الاحتياط التكرار وكان التكليف المحتمل تكليفاً مستقلًا كما في غسل الجمعة المردّد بين كونه واجباً أو مستحباً ، فالحقّ جواز الاحتياط وجواز ترك الاجتهاد والتقليد ، لأنّ اللازم هو إتيان العمل للّه أو كون المحرك إلى العمل أمره سبحانه . وعلى كلا التقديرين فالقربة حاصلة ، والفعل مأتي به لأجله سبحانه ولأمره . نعم الذي يفوت المحتاط هو قصد الوجه على وجه الوصفية ، كما إذا قال : اغتسل غسل الجمعة الواجب ، أو الغاية ، كما إذا قال : اغتسل غسل الجمعة لوجوبه ، ولكن الفائت وصفاً كان أو غاية ليس بلازم الاستيفاء ، لأنّه لم يدل دليل عقلي أو شرعي على وجوب قصد الوجه وراء قصد القربة ، بل يمكن أن يقال دلّ الدليل على خلافه . وذلك لأنّا لو قلنا انّ قصد الوجه ممّا يمكن أخذه في متعلّق الأمر فإطلاق الأوامر في الشريعة دالّ على عدم وجوبه . وإن قلنا بعدم جواز أخذه ، فالإطلاق اللفظي وإن كان مفقوداً لكن الإطلاق المقامي كاف في ردّ احتمال وجوبه ، والمراد منه : أنّ الأُمور التي يغفل عنها جمهور الناس ولا يلتفت إليها إلّا الأوحدي منهم لو كانت واجبة لكان على الشارع بيانها ولو ببيان مستقل خارجاً عن متعلق الأوامر والنواهي ، والمفروض عدم وجود مثل هذا الدليل . 2 . ما لا يستلزم الاحتياط التكرار وكان التكليف المحتمل تكليفاً ضمنياً ، كما إذا دار أمر السورة بين كونها مستحبة أو واجبة وفي مثله لا يفوت قصد القربة ، بل يفوته قصد الوجه وتمييز المستحب عن الواجب ولا دليل عليه . نعم لو دار أمر الجزء بين كونه واجباً أو مستحباً أو مباحاً ، فيمكن الإتيان