تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
إنّ المورد إمّا أن يكون توصلياً أو تعبدياً ، وعلى كلا التقديرين إمّا أن يستلزم التكرار أو لا . أمّا التوصليات فيكفي الامتثال الإجمالي مطلقاً استلزم التكرار كغسل الثوب النجس بماءين يعلم انّ أحدهما مطلق والآخر مضاف طاهر أو لا ، كما إذا ترددت كيفية الغسل بين العصر بين الغسلتين وعدمه ، لأنّ الفرض هو إنجاز العمل والمفروض انّه أُنجز بأحسن وجه . وعلى هذا لو تردّدت صيغة النكاح بين لفظ النكاح أو الزواج ، يجوز له إنشاؤه بكلا اللفظين مع إمكان تحصيل العلم بما يقع به النكاح ، وأمّا ما أورد عليه الشيخ بأنّه قام الإجماع على بطلان العقد المعلق لأجل منافاته الجزم المعتبر في الإنشاء فغير تام ، فانّ كلامه يرجع إلى أمرين : 1 . بطلان العقد المعلّق . 2 . لزوم الجزم في الإنشاء . أمّا الأوّل : فمع قطع النظر عن عدم التعلّق في المقام إلّا في الضمير بمعنى انّه لو صحّ النكاح بهذا اللفظ فقد أنشأتُ به ، انّه لا دليل على بطلانه إلّا ما دلّ الدليل الخارجي على بطلانه في مورده كالطلاق ونظيره وإلّا فالمعلّق كالمنجز عند العقلاء في صحّة الانشائية . وأمّا الجزم في الإنشاء ، فإن أراد وجود القصد الجدي لإنشاء النكاح فهو أمر متحقّق ولولاه لما جمع بين اللفظين وإن أراد قصد الإنشاء الجدي بكلّ واحد من اللفظين فليس عليه دليل . وأمّا التعبديات ، فيقع الكلام تارة فيما لا يستلزم الاحتياط تكرار العمل ، وأُخرى فيما يستلزمه ، ثمّ الأوّل على قسمين ، لانّ التكليف المحتمل ، تارة يكون تكليفاً مستقلًا ، وأُخرى تكليفاً ضمنياً ، وإليك الأقسام الثلاثة :