المقام الثاني إشكالات القول بوجوب المقدّمة الموصلة
قد فرغنا من الكلام في أدلّة القول بوجوب خصوص المقدّمة الموصلة ، وبقي الكلام في البحث عن الشبهات التي وُجهت إلى تلك النظرية من قبل المتأخّرين عن صاحب النظرية ، وإليك بيانها :
1 . انقلاب الواجب النفسي إلى الغيري
إنّ تقييد المقدّمة بالإيصال يوجب أخذ ذي الغاية جزءاً للمقدمة ، وهو يستلزم أن يكون الشيء الواحد واجباً نفسياً ، وواجباً غيريّاً حيث جعل ذي المقدّمة جزءاً من المقدّمة ، ومجموع المقدّمة واجب بالوجوب الغيري فيكون جزؤه أيضاً كذلك ، وإلى هذا أشار في » الكفاية « بقوله :
إنّ الغاية لا تكاد تكون قيداً لذي الغاية بحيث كان تخلّفها موجباً لعدم وقوع ذي الغاية على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية ، وإلّا يلزم أن تكون الغاية مطلوبة بطلبه كسائر قيوده . « 1 » وقد أجاب عنه السيد الإمام الخميني ) قدس سره ( بقوله : إنّ وصف الموصلية أمر
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 191 / 1 .