وغيرها . « 1 » وقد عرفت أنّ الملاك هو كونها واقعة في سلسلة الغرض الأسمى وكونها موصلة لما هو المطلوب الأقصى ، وعلى ذلك فالتصريح المذكور بمكان من الصحّة .
الدليل الثالث : صريح الوجدان قاض بأنّ من يريد شيئاً بمجرّد حصول شيء آخر لا يريده إذا وقع مجرّداً عنه . ويلزم منه أن يكون وقوعه على وجهه المطلوب منوطاً بحصوله .
وقد أورد عليه المحقّق الخراساني بوجهين :
أوّلهما : انّ مطلوبية المقدّمة انّما هي لأجل عدم التمكّن من التوصّل بدونها ، لا لأجل التوصّل بها ، لأنّ التوصّل ليس من آثارها بل ممّا يترتب عليها أحياناً بالاختيار ولولا إرادة ذيها لما تكون موصلة .
يلاحظ عليه : من أنّ الملاك كما عرفت التوصّل بالمقدّمة إلى ذيها خارجاً ، وقد أثبتنا عدم انقطاع السؤال لو كان الملاك مطلق التمكّن ، سواء أكانت موصلة أو لا ، وأمّا عدم ترتّبه على المقدّمة من دون ضم إرادة ذيها فسيوافيك الجواب عنه عند ذكر الإشكالات .
ثانيهما : انّ الغاية ) الصلاة ( لا تكون قيداً لذي الغاية ) الوضوء ( بحيث كان تخلّفها موجباً لعدم وقوع ذي الغاية ) الوضوء ( على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية ، وإلّا يلزم أن تكون الغاية ) الصلاة ( مطلوبة بطلب غيري كسائر قيود الواجب الغيري .
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 188 / 1 .