تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
المقدّمي على حكمه السابق ، فلو قلنا بعدم إنشاء قصد التوصّل في وقوع المقدمي على صفة الوجوب لا يحرم الدخول في ملك الغير إذا كانت مقدمة لإنقاذ غريق وإن لم يترتّب عليه ، بخلاف ما لو اعتبرناه ، فهو حرام ما لم يكن قاصداً لإنقاذه . « 1 » وأورد عليه المحقّق الخراساني : بأنّ ملاك الوجوب هو التوقّف وانّه به ترتفع الاستحالة ، وعلى ذلك فلا فرق بين أن يقصد التوصّل أو لا يقصده ، ولا معنى لأخذ ما لا مدخلية له في موضوع الوجوب .

تأييد لمقالة الشيخ

ثمّ إنّ المحقّق الاصفهاني نصر الشيخ الأعظم بالبيان التالي : وهو مبني على مقدّمتين : أ . انّ الحيثيات التعليلية في الأحكام العقلية راجعة إلى الحيثيات التقييدية ، فإذا كانت مطلوبية المقدّمة لا لذاتها بل لحيثية مقدّميتها والتوصّل بها ، فالمطلوب الجدّي ، والموضوع الحقيقي للحكم العقلي هو نفس التوصّل . ب . انّ الشيء لا يقع على صفة الوجوب ومصداقاً للواجب بما هو واجب ، إلّا إذا أُتي به عن قصد وعمد حتّى في التوصّليات ، لأنّ البعث توصّلياً كان أم تعبّدياً لا يتعلّق إلّا بالفعل الاختياري ، فالغسل الصادر بلا اختيار ، وإن كان مطابقاً لذات الواجب ومحصّلًا لغرضه ، ولكنّه لا يقع على صفة الوجوب ومصداقاً للواجب بما هو واجب . ثمّ استنتج من هاتين المقدّمتين انّ اعتبار قصد التوصّل في وقوع المقدّمة على صفة الوجوب مطلقاً ، وذلك من جهة انّ المطلوب الحقيقي بحكم العقل ،
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 74 .