بإرادة ذيها دون وجوب ذي المقدّمة .
2 . يلزم التفكيك بين وجوب ذيها ووجوب المقدّمة عند عدم إرادة ذيها ، حيث تلزم فعلية وجوب ذي المقدّمة في ظرف عدم وجوب المقدّمة لأجل عدم وجود شرط وجوبها وهو إرادة ذيها .
أمّا الثاني : فيرد عليه أيضاً إشكالان :
1 . لو كان وجوب ذيها مشروطاً بإرادة ذي المقدّمة يلزم أن يكون إيجابه لغواً ، لأنّ الإيجاب لأجل جعل الداعي إلى العمل في نفس المكلّف ، فإذا كان الداعي موجوداً في نفس المكلّف حيث إنّ المفروض إرادته لفعل ذي المقدّمة ، يلزم أن يكون إيجاب ذيها لغواً .
2 . يلزم أن يكون وجوب الشيء تابعاً لإرادة المكلّف وهو كما ترى .
القول الرابع : وجوب المقدّمة بشرط التوصّل إلى ذيها
قد نسب هذا القول إلى الشيخ الأعظم قدَّس سرّه ، ولكن عبارة مقرّره مضطربة للغاية ومحتملة لوجوه مختلفة نذكر منها ما يلي :
الأوّل : قصد التوصّل قيد لحصول الامتثال
قد استظهر السيد الأُستاذ ) قدس سره ( من أنّ مراد الشيخ هو أنّ قصد التوصل شرط لحصول الامتثال وتحقّقه ، وليس قيداً لوجوب المقدّمة ولا قيداً لذات المقدّمة ، وعلى ذلك فقول الشيخ هو قول المشهور في مقدار ما هو الواجب في المقدّمة ، غير أنّه أضاف بأنّ قصد الامتثال للأمر الغيري رهن قصد التوصّل وهو ليس بأمر بديع .