تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الأصلي هو كينونة زيد على السطح والماء في الإناء ، فكيف يكون مفهوماً مغفولًا عنه ؟ وقد تبيّن من ذلك انّ المنشأ قابل لانعقاد الإطلاق وليست الجزئية كما في كلام الشيخ ولا الآلية كما في كلام المحقّق العراقي مانعين لانعقاد الإطلاق .

أدلّة المتمسّكين بإطلاق الهيئة

إذا كان الشيخ والمحقق العراقي قدّس سرّهما من نفاة إمكان انعقاد الإطلاق في الهيئة بالدليلين السابقين ، فانّ هناك من يصحح إمكان انعقاد الإطلاق في مفاد الهيئة وانّ نتيجة الإطلاق كون الواجب نفسيّاً مستدلّين بما يلي : الأوّل : ما ذكره المحقّق الخراساني من أنّ الهيئة وإن كانت موضوعة لما يعمهما إلّا انّ إطلاقها يقتضي كونه نفسياً ، فانّه لو كان شرطاً لغيره لوجب التنبيه على المتكلم الحكيم . يلاحظ عليه : أنّ كلًا من الواجب الغيري والنفسي يشاركان في أصل الوجوب ويمتازان بشيء آخر ، والفصل المميّز لهما هو كون الوجوب في الأوّل » لنفسه « وفي الآخر » لغيره « فكلّ منهما يحتاج إلى بيان زائد وراء بيان أصل الوجوب ، ولو كان النفسي نفس الوجوب لزم كون القسم نفس المقسم . الثاني : ما أفاده المحقّق البروجردي من أنّ الصيغ الإنشائية قد وضعت للبعث والتحريك نحو متعلّقاتها ، والبعث الغيري المتعلّق بالمقدّمات ليس في الحقيقة بعثاً نحوَ المتعلّق وإنّما هو تأكيد للبعث المتعلّق بذيها ، فالكلام يُحمل على ظاهره وهو البعث الحقيقي نحو ما تعلّق به . « 1 »
هامش
( 1 ) - نهاية الأُصول : 170 / 1 .