المحقّق الخراساني كلّ القيود راجعة إلى الهيئة وجعل الشيخ الأنصاري كلّها راجعة إلى المادة ، بل لا بدّ من التفصيل بين القيود .
إذا عرفت ذلك ، فلنرجع إلى دراسة أدلّة الشيخ .
أدلّة رجوع القيد إلى المادة
استدلّ الشيخ على رجوع القيد إلى المادة بوجوه أربعة :
الأوّل : انّ هيئة الأمر موضوعة » بالوضع النوعي العام والموضوع له الخاص « لخصوصيات أفراد الطلب والإرادة الحتمية الإلزامية التي يوقعها الآمر ويوجدها ، فالموضوع له والمستعمل فيه ، فرد خاص من الطلب ، وهو غير قابل للتقييد .
وإن شئت قلت : إنّ الهيئة موضوعة بالوضع العام للموضوع له الخاص ، فيكون مفادها إيجاد البعث ، وهو أمر جزئي لمساواة الإيجاد بالجزئية ، والجزئي لا يقبل التقييد . « 1 » يلاحظ عليه : ما مرّ سابقاً من أنّ الجزئي فاقد للسعة والإطلاق من حيث الأفراد ، وأمّا من حيث الحالات فهو قابل للتقييد ، فانّ الوجوب المنشأ ، له مصداق واحد ولكنّه من حيث الحالات ينقسم إلى حالتين :
أ . الوجوب المقرون بالتسليم .
ب : الوجوب المجرّد عن التسليم .
فالقيد إذا رجع إلى المقيّد يخص البعث بحالة خاصّة وهو حالة التسليم .
الثاني : ما لخصه المحقّق الخراساني في » الكفاية « ، بقوله : إنّ العاقل إذا توجّه
هامش
( 1 ) - لاحظ مطارح الأنظار : 46 .