المفاهيم الاسمية الاستقلالية . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : بأنّ النسب التي هي من المعاني الحرفية من المقاصد الأصلية للمتكلّم ، والقيد يرجع إلى المقاصد الأصلية .
توضيحه : أنّ الغرض الأصلي من التكلّم غالباً هو إفادة النسب التي هي قسم من المعاني الحرفية كالهوهوية في قولنا : » زيد قائم « ، والظرفية في قولنا : » زيد في الدار « ، والتقييد يرجع إلى المقاصد الأصلية .
وإن شئت قلت : إنّ الإثبات تابع للثبوت وقد عرفت أنّ القيد تارة يرجع إلى الطلب وأُخرى إلى المطلوب ، فإذا كان الثبوت على قسمين فكيف يمكن لنا جعله في الإثبات قسماً واحداً ؟
وثانياً : ما أفاده المحقّق الخراساني من أنّه لو سلّمنا امتناع تقييد المعاني الملحوظة آلية ، فانّه إنّما يمنع عن التقييد لو أنشأ أوّلًا غير مقيّد ، لا ما إذا أنشأ من الأوّل مقيّداً غاية الأمر قد دلّ بدالّين وهو غير إنشائه أوّلًا ثمّ تقييده ثانياً .
الرابع : انّ تقييد مفاد الهيئة يستلزم تعليق الإنشاء وهو أمر محال ، لأنّ الإنشاء من مقولة الإيجاد وهو لا يقبل التقييد ، بل أمره دائر بين الوجود والعدم ، فامّا أن يكون الإيجاد محقّقاً أو غير محقّق ، ولا معنى للإيجاد المعلّق من غير فرق بين الإيجاد التكويني والإنشائي .
يلاحظ عليه : بأنّ ما أُفيد من أنّ الإنشاء لا يقبل التعليق ، فهو كالإيجاد أمره دائر بين الوجود والعدم غير أنّ القيد يرجع إلى المنشأ فهاهنا انشاء وهاهنا منشأ ، والأوّل غير مقيّد والثاني وهو الطلب مقيد .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 131 / 1 .