الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
) وكانت الصلاة موضوعة للصلاة التامّة التي من أجزائها السورة الكاملة .
ثمّ قال : إذا شككت في وجوب شيء من أجزاء الصلاة ، فهو مرفوع ، ) وليس المراد الرفع الواقعي لاستلزامه التصويب ، بل المراد الرفع الظاهري ، وهو الرفع في ظرف الشكّ ( تكون نتيجة الدليلين انّ المولى قد اكتفى في امتثال اغراضه ومقاصده بما أدّت إليه الأُصول في ظرف الشكّ ، وبما أنّ مؤداها يوافق الواقع في أكثر الموارد ويخالفه في أقلّها اقتصر بالأكثر ورفع اليد عن الأقل .
وهذه هي الملازمة العرفية التي اعتمدنا عليها في غير مرّة .
وأمّا القول بالإجزاء من طريق حكومة الأُصول على أدلّة الأجزاء والشرائط فإنّما يتصوّر في الشبهات الموضوعية ، وأمّا الشبهات الحكمية فلا يعقل حكومة الأُصول على الأدلّة الاجتهادية حيث إنّ الأصل دليل حيث لا دليل .
نعم لو كان مجرى البراءة هو الشبهة الموضوعية فهذا المانع غير موجود ، إنّما الكلام في كون لسان حديث الرفع لسان الحكومة . فانّ لسانه لسان النفي ) رفع ( لا جعل المصداق والإثبات .
5 . قاعدة التجاوز والإجزاء
الظاهر من الروايات الدالّة على عدم الاعتداد بالشكّ عند التجاوز أنّه أصل عقلائي أمضاه الشارع ، فقد ورد في غير مورد قوله : » فشكك ليس بشيء « « 1 » وقوله : » فليمض « . « 2 » فهذان التعبيران يعبّران عن تجويز الإتيان بالمأمور به بهذه الكيفية ، وهو يلازم عرفاً باقتصار الشارع في تأمين مقاصده وأغراضه بما أدّت إليه
هامش
( 1 ) - الوسائل : 5 ، الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 1 .
( 2 ) - الوسائل : 1 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .