ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل . « 1 » وكان السيد البروجردي يعتمد في درسه الشريف على بيان آخر وهو أنّه إذا صلّى في ثوب طاهر تمسّكاً بأصالة الطهارة ، ينطبق على المأتي به عنوان الصلاة فيسقط التكليف المتعلّق به في قوله : (
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
) وقد قام الإجماع على عدم وجوب صلاتين من نوع واحد للمكلّف في وقت واحد .
فالحكم بالإعادة والقضاء خرق لهذا الإجماع ، ومعناه وجوب صلاتي الظهر في وقت واحد .
وهناك دليل آخر على الإجزاء وهو التمسّك بالملازمة العرفية بين الأمر بالعمل بالأُصول في كيفية الامتثال وإجزاؤه في مقام الامتثال مطلقاً ، سواء أوافق الواقع أم خالفه . وقد مرّ في مورد الأمارة .
2 . أصالة الحلية والإجزاء
يظهر حكم قاعدة الحلية ممّا ذكرناه في أصالة الطهارة بالوجوه الثلاثة ، تارة لأجل حكومة القاعدة على أدلّة الأجزاء والشرائط ، وأُخرى بانطباق عنوان الصلاة على المأتي به وسقوط وجوبه بعد الإتيان وعدم وجوب صلاتين من نوع واحد للشخص في يوم واحد وثالثة من وجود الملازمة بين الأمر بالعمل بأصالة الحلية ، والإجزاء في مقام الامتثال ، والوجوه الثلاثة واضحة لا حاجة إلى التبيين .
3 . الاستصحاب والإجزاء
ذهب المحقّقون من الأصوليّين إلى أنّ الاستصحاب أصل محرِز ، وانّ لسانه في الموضوعات كالطهارة والعدالة هو جعل المماثل عند الشكّ ، فإذا قال الشارع :
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 133 / 1 .