جابرة للمصلحة الفائتة القائمة بالمؤدّى .
وقد اعترض المحقّق الخوئي على هذا النوع من السببية وقال : بأنّ المصلحة الواقعية إذا كانت حاصلة بأحد أمرين :
الأوّل : الإتيان بالواقع كصلاة الظهر مثلًا .
الثاني : سلوك الأمارة الدالّة على وجوب الجمعة في تمام الوقت من دون كشف الخلاف ، فيمتنع عندئذ تخصيص الوجوب الواقعي بخصوص صلاة الظهر ، لقبح الترجيح من دون مرجح ، ومعه كيف يكون الحكم الواقعي مشتركاً بين العالم والجاهل ؟ ! بل يكون الحكم الواقعي تعيينياً في حقّ العالم ، وتخييرياً في حقّ الجاهل . « 1 » يلاحظ عليه : انّ المطلوب بالذات هو المصلحة القائمة بالمتعلّق وأمّا المصلحة السلوكية فهي في طول الأولى تحدث لأجل جبر ما فات ، فإذا كان لها تلك المكانة فكيف يمكن أن يؤمر بها على وجه التخيير ؟
حكم الإجزاء على التفاسير الثلاثة
إذا عرفت أنّ السببية على أقسام ثلاثة فلا شكّ أنّ العمل بالأمارة موجب للإجزاء على القولين الأوّلين ، إذ لا واقع للحكم الشرعي فيما لا نصّ فيه سوى مفاد الأمارة من أوّل الأمر على القول الأوّل ، وانقلاب الواقع إلى مفادها عند المخالفة على القول الثاني فلا يتصوّر فيه التخلّف .
إنّما الكلام في الإجزاء على القول بالسببية بالمعنى الثالث ، ويختلف حكم الإجزاء حسب اختلاف الفائت ، فإن كان الفائت فضيلةَ أوّل الوقت ، كما إذا بان
هامش
( 1 ) - المحاضرات : 272 / 2 .