أمّا الأوّل فلأنّ الواجب هو الجامع المتحقّق بالفرد الاضطراري ، ومن المعلوم أنّه يسقط التكليف عندئذ لفرض تحقّق الطبيعة في فرد واحد .
وأمّا على القول بتعدد الأمر فالأصل أيضاً هو البراءة ، لأنّ البحث على أساس أنّ القضاء بأمر جديد مستفاد من قوله ) عليه السلام ( : » من فاتته فريضة يقضي ما فاته كما فاته « . « 1 » فإيجاب القضاء يحتاج إلى صدق عنوان الفوت وهو مردّد بين العناوين التالية :
1 . فوت الواجب بالأمر الظاهري ، والمفروض أنّه لم يفت .
2 . فوت الفريضة الواقعية الفعلية ، وهو خلاف المفروض ، إذ لا فعلية لأمر الصلاة بالطهارة المائية حتى يصدق على المورد فوت الفريضة الواقعية الفعلية .
3 . فوت الملاك الواقعي ، وهو مشكوك ، لاحتمال قيام الطهارة الترابية مكان الطهارة المائية في هذه الحالة ، فلا علم بفوت الملاك .
فتلخّص من ذلك أنّه لا محيص من القول بالبراءة في العذر المستوعب على كلا المبنيين ، سواء كان هناك أمر واحد أو أمران .
أمّا الأمر الواحد فقد امتثله ، وأمّا الأمران فالثاني منهما مشكوك الحدوث لأنّ حدوثه فرع صدق الفوت وهو دائر بين فوت الفريضة الظاهرية الفعلية أو فوت الفريضة الواقعية الفعلية أو فوت الملاك .
أمّا الأوّل فقد امتثله ، وأمّا الثاني والثالث فهما مشكوكا الحدوث .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 5 ، الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 1 .