تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ حكم الوضوء والتيمم جاءا في آية واحدة وهي الآية السادسة من سورة المائدة والفقهاء يحتجون بإطلاق الآية في مورد الوضوء ، فكيف يمكن أن يقال أنّها في مورد التيمم ليست في مقام البيان ؟ وثانياً : أنّ الموضوع في التيمم هو غير الواجد لا المضطر ، والفاقد وإن كان مضطراً لكنّه عنوان ملازم وليس بموضوع للحكم ، فإذا كان الموضوع هو الفاقد للطهارة المائية يتحقق الموضوع في المقام ، ويحكم بإيجاب التيمم وعدم لزوم الإعادة والقضاء بحكم أنّ الآية في مقام البيان . نعم انّه ) قدس سره ( سلّم جواز البدار عند التقية لدليل خاص وقال : قد ثبت جواز البدار في بعض الموارد لكن بدليل خاص مع فرض تمكن المكلف من الفعل الاختياري التام في الوقت : منها موارد التقيّة حيث يجوز البدار فيها واقعاً وإن علم المكلّف بارتفاعها في أثناء الوقت وتمكّنه من العمل بلا تقية . « 1 » وأمّا الصورة الثانية : أعني ما إذا كان لدليل المبدل إطلاق دون دليل البدل ، بمعنى أنّ ما دلّ على شرطية الطهارة المائية شاملة لهذه الصورة ، وانّ الشارع لم يرفع اليد عن الشرط في هذه الصورة ، فعدم الإجزاء واضح فيحتاج إلى الإعادة في الوقت والقضاء خارجه . وأمّا الصورة الثالثة : أعني ما إذا كان الدليلان مهملين ، فالمتّبع هو الأصل ، وهو عند المحقّق الخراساني في المقام هو البراءة عن إيجاب الإعادة والقضاء ، لأنّه شكّ في التكليف . توضيحه : أنّ التكليف بالأمر الواقعي لم يكن فعلياً في زمن الاضطرار وإنّما الفعلي هو التكليف الظاهري ، والمفروض انّه امتثله ، وبعد ارتفاع العذر يشكّ في
هامش
( 1 ) - المحاضرات : 235 / 2 236 .