تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
مع الطهارة المائية ، ولكن يحتمل أن يكون مأموراً بالأمر الاضطراري فقط ، فيأتي به رجاء امتثاله على فرض الأمر به ، فإذا أتى به رجاءً يشكّ في حدوث الأمر الآخر بالصلاة مع الطهارة المائية ، فيرجع الشكّ إلى حدوث التكليف لا إلى سقوطه بعد العلم به . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّه إنّما يصحّ بعد الإتيان بالأمر الاضطراري المحتمل ، فيقال : الأوّل قطعي الارتفاع والثاني مشكوك الحدوث ، وأمّا إذا لوحظ التكليف أوّل الوقت قبل الإتيان بالفرد الاضطراري فانّه عندئذ يعلم بتوجه أحد الأمرين : 1 . التخيير بين امتثال الأمر الظاهري أو الأمر الواقعي . 2 . تعيّن امتثال الأمر الواقعي فقط . ومن المعلوم أنّ المرجع في مثله ، هو الأمر التعييني المحتمل ، لأنّ فيه البراءة القطعية من التكليف دون الأوّل .

المقام الثاني : في العذر المستوعب

والصور المتصوّرة فيه اثنتان : 1 . أن يكون لدليل البدل إطلاق . 2 . أن يكون كلّ من دليلي البدل والمبدل مهملين . ولا يتصور هناك عكس الصورة الأُولى بأن يكون لدليل المبدل إطلاق دون البدل ، لأنّ لازم شرطية الطهارة المائية في الصلاة في العذر المستوعب هو جواز ترك الصلاة بتاتاً ، وهو غير جائز لعدم جواز ترك الصلاة على كلّ حال . أمّا الصورة الأُولى فلا شكّ في الإجزاء ، لأنّ المفروض انّ لدليل البدل إطلاقاً يعمُّ العذر المستوعب ، ولم يرد فيه الأمر بالقضاء خارج الوقت ، من غير فرق بين القول بوحدة الأمر كما هو واضح ، وبين تعدده كما عليه القوم .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأُصول : 188 / 1 .