المبحث السابع دلالة الأمر على المرّة والتكرار
ولنقدّم أمام البحث أُموراً :
الأوّل : فيما إذا كانت هناك قرينة على أحد الأمرين
إنّ البحث في دلالة الأمر على المرّة والتكرار مركّز فيما إذا لم يدل دليل خارجي على أحد الأمرين كالتكرار في قوله سبحانه : (
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
) « 1 » أو المرّة في الأمر الوارد في الحج في الروايات الذي يعبر عنه قوله سبحانه : (
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
) . « 2 »
الثاني : في تحرير محلّ النزاع
هل النزاع في دلالة المادة ، أو الهيئة أو مجموعهما على أحد الأمرين ؟ وجوه ، ذهب صاحب الفصول إلى أنّ محلّ النزاع في دلالة الهيئة لا في المادة ، لإجماع أهل الأدب على أنّ المصدر المجرّد من اللام والتنوين لا يدلّ إلّا على صرف الطبيعة .
وأورد عليه المحقّق الخراساني : بأنّه إنّما يتم إذا كان المصدر هو مبدأ المشتقات ، وليس كذلك ، بل هو أحد المشتقات ، فعدم دلالته لا يدل على عدم
هامش
( 1 ) - الإسراء : 78 .
( 2 ) - آل عمران : 97 .