المبحث السادس الأمر عقيب الحظر أو توهمه
لو قلنا بإفادة صيغة الأمر الوجوب وضعاً أو إطلاقاً أو لأجل حكم العقل ، فهل الأمر كذلك إذا وقع عقيب الحظر أو توهمه ؟ وإليك بعض الأمثلة :
1 . قال سبحانه : (
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ
) وقال بعد النهي (
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
) « 1 » فالحظر والنهي في آية واحدة .
2 . قال سبحانه : (
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
) « 2 » أي غير مستحلّين اصطيادها في حال إحرامها .
وجاءت الآية الثانية بالأمر بالاصطياد بعد الاحلال ، وقال : (
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
) . « 3 » فما هو مفاد الأمر بعد النهي أو توهمه ؟ وهناك أقوال :
أ . فمن قائل بظهورها في الإباحة .
ب . إلى آخر قائل بظهورها في الوجوب .
ج . إلى ثالث بتبعية حكم الموضوع لما قبل النهي إذا علّق الأمر بزوال علّة
هامش
( 1 ) - البقرة : 222 .
( 2 ) - المائدة : 1 .
( 3 ) - المائدة : 2 .