المبحث الخامس في دوران صيغة الأمر بين كونه نفسياً ، تعيينياً ، عينياً ، وما يقابلها
إذا دار أمر الصيغة بين كونه نفسياً أو غيرياً ، كما إذا قال : اغتسل للجنابة ، واحتمل كونه واجباً بنفسه أو غيرياً واجباً للغير كالصلاة والصوم .
أو دار أمرها بين كونه تعيينياً أو تخييرياً ، كما إذا قال : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
) « 1 » ودار بين كونه واجباً تعيينياً لا يسقط بالإتيان بشيء آخر ، أو تخييرياً ساقطاً بفعل الظهر أيضاً .
أو دار أمرها بين كونه عينيّاً أو كفائياً كما إذا قال : قاتل في سبيل اللّه ، ودار أمره بين كونه واجباً عينياً وواجباً عليه في جميع الحالات قام به الآخر أو لا ، أو كفائياً ساقطاً إذا قام به الآخر .
فالمعروف في جميع الصور الثلاث هو الحمل على النفسي التعييني العيني ، غير أنّهم اختلفوا في وجه ذلك بعد الاتفاق على أصل الحمل ، وقد ذكروا في المقام وجوهاً .
هامش
( 1 ) - الجمعة : 9 .