الوجه الأوّل : الحمل مقتضى الإطلاق
ذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ الحمل مقتضى إطلاق الصيغة قال : مقتضى إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسياً ، تعيينيّاً ، عينياً ، لأنّ الوجوب في مقابلاتها مقيّد بقيد ، ومضيقة دائرته به ، فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه ، فالحكمة تقتضي كون الوجوب مطلقاً ، وجب هناك شيء آخر أو لا ، أتى بشيء آخر أو لا ، أتى به آخر أو لا . « 1 » وحاصله : انّ الوجوب في الثلاثة الأول ، مطلق ، وفي مقابلاتها مقيّد ، فإذا لم يأت بالقيد مع كونه في مقام البيان ، يؤخذ بإطلاقه ويحمل على كونه نفسياً تعيينياً ، عينيّاً .
وأورد عليه السيّد الأُستاذ : بأنّ كلًا من القسمين ، من أقسام الوجوب ، يمتاز عن المقسم بقيد ، ولا معنى لأن يكون أحد القسمين مقيّداً دون الآخر ، وإلّا يلزم أن يكون القسم عين المقسم ، وإليك بيان قيد كلّ واحد من القسمين :
الواجب النفسي ما وجب لنفسه .
والغيري ما وجب لغيره .
الواجب التعييني ما وجب وإن أتى بشيء آخر .
والتخييري ما وجب إذا لم يأت بشيء آخر .
الواجب العيني ، ما وجب وإن أتى به شخص آخر .
والكفائي ما وجب إذا لم يأت به شخص آخر .
وعلى ضوء ذلك يكون كلّ واحد منهما في مقام التحديد مشتملًا على قيد زائد على نفس البعث ولو من باب زيادة الحدّ على المحدود ، وعليه تصير النفسية
هامش
( 1 ) - كفاية الأُصول : 116 / 1 .