تحليل القول الثاني ونقده
ذهب المحقّق الخراساني إلى أنّ موضوع علم الأُصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة من دون أن نعلم ذاك الموضوع بخصوصه .
يلاحظ عليه : أنّه نوع فرار عن بيان الحقيقة ، لأنّ المشاكل التي تكتنفها ، صدّته عن بيان ما هو الموضوع لذلك العلم .
تحليل القول الثالث ونقده
ذهب المحقّق البروجردي إلى أنّ موضوع علم الأُصول هو الحجّة في الفقه ، ومسائله عبارة عن التعيّنات العارضة لها والمحدّدة إيّاها .
توضيح ذلك : انّ العرض على قسمين : خارجي وتحليلي .
فالبحث عن عوارض الجسم من حيث الحركة والسكون والألوان والطعوم بحث عن عوارض خارجية محسوسة .
ولكن البحث عن تعيّن الوجود المطلق بإحدى التعيّنات التالية ككونه عقلًا ونفساً وصورة وهيولى وجسم بحث عن العوارض التحليلية .
فالموضوع في العلم الإلهي عبارة عن الوجود المطلق بما هو هو وعوارضه عبارة عن حدوده وتعيّناته . فالحكيم الإلهي يبحث عن تعيّنات الوجود بكونه واجباً أو ممكناً ، والممكن جوهراً أو عرضاً ، والجوهر عقلًا ونفساً وجسماً وهكذا ، فروح البحث في جميع الأقسام ليس ثبوت الوجود وتحقّقه ، لأنّ الواقعية أمر مسلّم عند الحكيم وإنّما الهدف بيان أقسامه وأنواعه وحدوده وتعيّناته .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ الفقيه يعلم أنّ بينه وبين ربّه حججاً قاطعة للعذر ولكن لا يعرف خصوصياتها وحدودها مع العلم بأصل الموضوع ، فيطرح