تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
2 . إنّ موضوع علم الأُصول هي الجهة الجامعة بين موضوعات مسائل ذلك العلم ، وهو خيرة المحقّق الخراساني . 3 . إنّ الموضوع هو الحجّة في الفقه ، وهو خيرة المحقّق البروجردي . 4 . لا حاجة لوجود موضوع لعلم الأُصول ، وهو مختار سيّدنا الأُستاذ ، وهو الأقوى . وإليك دراسة الأقوال واحداً تلو الآخر .

تحليل القول الأوّل ونقده

ذهب القدماء إلى أنّ موضوع علم الأُصول هو الأدلّة الأربعة ، وربّما يحذف الوصف ، ويقال : نفس الأدلّة . وأورد عليه : بأنّه إذا كان الموضوع هي الأدلة الأربعة بقيد الدليلية تخرج أكثر المباحث الأُصولية عن كونها مسألة أُصولية وتُصبح من مبادئ ذلك العلم ، لوجود الفرق الواضح بين مبادئ العلم وعوارضه . فالأوّل يبحث في وجود موضوع العلم ، والثاني يبحث عن عوارضه بعد تسليم وجوده ، فإذا كان موضوع علم الأُصول هو الأدلّة الأربعة يكون البحث عن حجّية الخبر الواحد وكونه دليلًا أو لا ، بحثاً عن وجود مصاديق هذه الأدلّة الأربعة ، والبحث عن مصاديق الموضوع بحث عن المبادئ لا عن العوارض . وقد أجاب عنه الشيخ عند البحث عن حجّية الخبر الواحد ، بقوله : » إنّ مرجع هذه المسألة إلى أنّ السنة أعني : قول الحجّة أو فعله أو تقريره هل يثبت بخبر الواحد ، أو لا يثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة ؟ ومن هنا يتّضح
إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 31 | الشيخ جعفر السبحاني