تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
اللحاظ ، كما أنّه متأخر عنه في الوجود فيكون متأخراً عن موضوع الأمر برتبتين ، فإذا أخذه جزءاً من موضوع الأمر أو قيداً فيه لزم أن يكون الشيء الواحد في اللحاظ الواحد متقدّماً في اللحاظ ومتأخراً فيه ، وهو في نفسه غير معقول وجداناً امّا للخلف أو لغيره . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : بأنّ الملحوظ متقدّماً غير الملحوظ متأخراً ، فالملحوظ متقدّماً هو قصد الأمر بمفهومه الكلي ، والملحوظ متأخراً هو الأمر بالحمل الشائع ، فهناك لحاظان وملحوظان ، لا انّ هناك لحاظاً واحداً لشيء واحد متقدّم ومتأخر . وثانياً : انّ أقصى ما يترتّب عليه لحاظ الشيئين المترتبين في رتبة واحدة وهو ليس بمحال كلحاظ العلة والمعلول المترتبين في رتبة واحدة واللحاظ خفيف المئونة ، وإنّما المحال كون المترتبين في رتبة واحدة في عالم الوجود .

العاشر : وجود التسلسل في المدعو إليه

هذا الوجه ، نقله المحقّق البروجردي عن أُستاذه المحقّق الخراساني ، وحاصله : إذا تعلّق الأمر بالصلاة بداعي الأمر ، فيسأل عن داعي الأمر وانّه إلى مَ يدعو ؟ فإن دعا إلى ذات الصلاة ، فهو خلف ، إذ ليس له أمر وإن دعا إلى المركب أي ) الصلاة بداعي الأمر ( ننقل الكلام إلى هذا الداعي الثالث وهلم جراً . والجواب : نختار الأمر الأوّل ، وانّه يدعو إلى نفس الصلاة ، والقول بأنّه فاقد للأمر قد مرّ جوابه بأنّ الأجزاء مأمور بها بالأمر النفسي ، وانّ من شرع في الصلاة فقد شرع بامتثال الأمر النفسي . ثمّ نختار الأمر الثاني بأنّه يدعو إلى الصلاة بداعي الأمر ، ولكن ليس معناه
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار : 230 .