لا يُبْدُونَ
) . « 1 » أي كلّما يجري في الكون من السنن التي هي من أفعاله سبحانه بيد اللّه ، وقوله : (
قُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
) . « 2 » وقوله : (
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
) « 3 » أي شاور هؤلاء في أُمورك وأفعالك وما تفعل وما تترك .
ثمّ إنّ الأمر بمعنى الطلب بالقول المخصوص يجمع على أوامر ، كما أنّه بمعنى الفعل يجمع على أُمور .
نعم لو قلنا بأنّ الأمر هو نفس الأمر المخصوص فلا يصحّ منه الاشتقاق لكونه معنى جامداً غير قابل للسيلان ، بخلاف ما إذا قلنا إنّه حقيقة في الطلب بالقول المخصوص .
ثمّ إنّ الثمرة تظهر فيما لو ورد لفظ الأمر في الكتاب والسنّة ولم يعلم المقصود منه ، فعندئذ تصل النوبة إلى الأُصول العملية ، فلو كان للحكم حالة سابقة يستصحب ، وإلّا فلو كان الشكّ في التكليف ، يقع مجرى للبراءة وإلّا ، يقع مجرى الاشتغال .
الجهة الثانية : في اعتبار العلو والاستعلاء
هل يعتبر العلو والاستعلاء في صدق مفهوم الأمر ، أو لا يعتبران أو فيه تفصيل ؟ فيه أقوال وآراء :
الأوّل : اعتبار العلو دون الاستعلاء .
الثاني : اعتبار أحدهما .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 154 .
( 2 ) - البقرة : 210 .
( 3 ) - آل عمران : 159 .