تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد العقول إلى مباحث الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بالأربع ، وأمّا على القول بوصفها للصحيح فلا يتم لهم الأخذ مطلقاً لا الأربع ولا الولاية . يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال غير تام على كلا القولين ، سواء أقلنا بصحّة عباداتهم لكن مع عدم ترتب الثواب عليه ، أو ببطلان عباداتهم . أمّا على الأوّل : فالأخذ يحمل على الحقيقة ، فقد أخذوا بالأربع حقيقة ، لأنّ المفروض صحّة عباداتهم ، وأمّا على الثاني فالمراد من أخذهم هو أخذهم بها حسب اعتقادهم لا حسب الواقع ، وقد عقد صاحب الوسائل باباً أسماه » بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة ) عليهم السلام ( « « 1 » أورد روايات تناهز تسع عشرة رواية ، أكثرها دالة على صحّة عباداتهم ولكن لا تقبل ولا يترتب عليها الثواب فلاحظ رقم 2 ، 4 ، 5 ، 7 ، 8 وغيرها ، وعلى ذلك فيكون الأخذ على وجه الحقيقة . وهناك جواب آخر وهو أنّ المراد من الصحيح هو الصحيح النسبي أي الأجزاء والشرائط التامّة لا الصحيح المطلق كالصّحة لأجل الاعتقاد بالولاية فانّ الصحّة بهذا المعنى خارج عن المسمى قطعاً . الخامس : الحديث النبوي ، روي عنه ) صلى الله عليه وآله وسلم ( أنّه قال لجارية كانت تعرف أيام حيضها : » دعي الصلاة أيام أقرائك « . « 2 » وجه الاستدلال : انّه لو لم يكن المراد منها الفاسدة لما صحّ النهي عنها لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . يلاحظ عليه : أنّه إنّما يتم إذا كان النهي مولوياً فيشترط فيه أن يكون المتعلّق مقدوراً ، والصحيح ليس بمقدور ، وأمّا إذا كان إرشادياً إلى المانعية فلا يشترط فيه التمكّن لأنّ النهي لأجل بيان المانعية . والمراد إرشادها إلى أنّ الصلاة لا تجتمع مع الحيض .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 1 ، الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات . ( 2 ) - الكافي : 88 / 3 ، باب جامع في الحائض والمستحاضة ، الحديث 1 .