المسائل ، ولكن غير قادر على مثل اجتهاد الأفضل في الأحكام .
الإشكال وجوابه :
وعلى هذا فان قيل انّ المبادى الّتى هي دخيلة في حصول قوّة الاستنباط ، كثيرا ما لا تكون بيد المجتهد المتجزّى ، فكيف يمكنه الاستنباط في الحكم بدون الإحاطة الكاملة ؟
قلنا بانّ المبادى الّذى يصعب الاجتهاد فيه مثل انّ الأمر بالشئ هل يقتضى النهى عن ضدّه أم لا ؟ أو انّ اطلاق الأمر هل يقتضى التعبّدية أو التوصّلية ، أو غير ذلك ، ربّما لا تحتاج في بعض المسائل السهلة ، فالمجتهد المتجزّى لا يحتاج إلى الوصول إليها في اجتهاده . فإذا كان المسألة سهلة التأول في الدليل ، فلا اشكال في تحصيل العلم بالحكم للمتجزى .
ومن البيّن انّ اختلاف المسائل الفقهيّة بحسب المدارك غموضا ووضوحا ، دليل واضح على تحقّق التجزّى في الاجتهاد ، وانّ الاجتهاد في الأوّل يحتاج إلى ملكة قويّة ، بخلاف الثاني ، فيكفي مجرّد ملكة ضعيفة على الاجتهاد فيه .
ومضافا انّ اختلاف المجتهدين بحسب الفهم والذكاء وكذا اختلافهم من حيث الإتقان في بعض المقدّمات الاجتهادية ، مثل سرعة الوثوق بالدليل وبطئه ، يوجب حصول الملكة شدّتا وضعفا وهذا مقصودنا في تحقّق التجزّى وامكانه .
نتيجة البحث هنا :
فتحصّل ممّا ذكرنا انّه لا اشكال في امكان تحقّق التجزّى في الاجتهاد وتحقّق المجتهد المتجزّى كما بيّناه في المقام .
* * *