وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حر قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة . « 1 »
فان مقتضى الصدر جريان البراءة في كل من أطراف العلم الاجمالي إذ المفروض ان كل واحد مجهول الحرمة ومقتضى الذيل عدم الجريان إذ قد قيدت البراءة المفهومة من الصدر بعدم العلم بالحرمة والمفروض ان المكلف يعلم بالحرمة فمقتضى الصدر الجريان ومقتضى الذيل عدم الجريان فتكون الرواية مجملة وغير قابلة للاستدلال بها وبعبارة واضحة : ان مقتضى اطلاق الصدر شمول الدليل لأطراف العلم الاجمالي ومقتضى اطلاق الذيل عدم الفرق بين العلم التفصيلي والاجمالي فلا بد من رفع اليد عن أحد الاطلاقين وحيث لا مرجح لرفع اليد عن أحدهما دون الآخر يكون الحديث مجملا وغير قابل للاستدلال به .
ان قلت : قوله عليه السلام ، « بعينه » في الحديث يدل على أن المراد بالعلم العلم التفصيلي فيكون العلم الاجمالي خارجا عن دائرة الذيل قلت : يمكن أن يكون قوله عليه السلام « بعينه » لتأكيد العلم لا لتميز المعلوم عن غيره هذا ملخص ما أفيد في المقام .
ويرد عليه أولا : انه فرضنا ان الرواية المشار إليها وأمثالها مجملة لكن يكفي لاثبات المدعى ما لا يكون مذيلا بهذا الذيل لاحظ قوله عليه السلام « الناس في سعة ما لم يعلموا » « 2 » فان اجمال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 2 ) جامع الأحاديث ج 1 ، ص 88 ، الحديث 6 .