تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الاطلاق المقامي وتفصيل الكلام موكول إلى ذلك البحث فراجع . وربما يقال : ان لزوم قصد الوجه والتميز بحكم العقل حيث يشك في حصول الغرض من الامر ومقتضى الاشتغال لزوم الاحتياط . ويدفع التقريب المذكور : بان العقل يلزم المكلف باتيان ما تعلق به الامر لا أزيد من هذا المقدار هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يمكن للمولى أن يبين للعبد بأن غرضه لا يحصل إلّا مع قصد الوجه والتميز وعلى الجملة لا موقع للاشكال فلاحظ . ان قلت : لا بد في امتثال الواجب قصد العنوان إذ مع عدم قصد العنوان لا يكون الفعل حسنا مثلا ضرب اليتيم انما يكون حسنا إذا كان بقصد التأديب لا مطلقا فلا بد من تميز الواجب عن غيره كي يمكن قصد الواجب بالعنوان المميّز كعنوان ما يكون واجبا أو مستحبا . قلت : أولا ان الواجب بحكم العقل الاتيان بما تعلق به الوجوب لا الأزيد من هذا المقدار والزائد عليه يدفع بالأصل اللفظي والعملي . وثانيا : تحقق الإشارة وقصد الواجب بالعنوان المشير لا ينحصر في خصوص الوجوب والاستحباب بل يحصل بقصد ما تعلق به الامر والمفروض ان تعلق الامر بالفعل محرز فلا اشكال . وأما الاستدلال على الوجوب بالاجماع ففيه ان الاجماع المنقول لا يكون حجة والمحصل منه على تقدير حصوله محتمل المدرك فلا يكون حجة أيضا فلاحظ . الفرع الثاني : أن يكون التكليف المحتمل ضمنيا كما لو شك في وجوب السورة في الصلاة واستحبابها والكلام في هذا الفرع هو الكلام بل الامر هنا أهون إذ على ما قيل لا يكون اجماع على لزوم التميز بل يحصل الامتثال بالاحتياط مضافا إلى أنه يمكن في المقام