تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الترتب انما يتصور فيما يمكن أن يكون عصيان الأمر الأول موضوعا للامر الثاني وفي المقام لا يمكن إذ بمجرد توجه المكلف إلى عصيانه في ترك المأمور به بالامر الأول ينقلب الموضوع إذ كيف يمكن أن يتوجه إلى عصيانه ويبقى جاهلا بالنسبة إلى تكليفه . وأورد سيدنا الأستاذ قدس سره على هذا الايراد بأنه لا يلزم في الخطاب الترتبي أخذ عنوان العصيان في الموضوع بل يكفى مطلق الترك ومن الظاهر أن التوجه إلى الترك لا يوجب انقلاب الموضوع . الايراد الثاني : أن الصلاة واجبة بين المبدأ والمنتهى وتركها يتحقق بعدم الاتيان بها بين الحدين فكيف يتحقق الموضوع مع فرض بقاء الوقت . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأنه يكفي في الخطاب الترتبي مطلق الترك بأن نقول يمكن أن يكون الخطاب بالأهم مطلقا وأما الخطاب بالمهم فيكون مشروطا . ويرد عليه انه ما المراد من الاطلاق فان الاطلاق المتصور في كلامه ان وجوب القصر مثلا مطلق اي غير مشروط بعدم الاتيان بالتمام وعلى هذا لا بد من الالتزام بوجوب الاتيان به ولو مع تحقق التمام وهذا خلاف المستفاد من الأدلة وبناء الأصحاب . الايراد الثالث : أن الترتب بين المتزاحمين والالتزام به لا يتوقف على دليل يدل عليه بل يكفي للالتزام به نفس الأدلة وفي المقام يتوقف على قيام الدليل عليه ولا دليل . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن صحة العمل الماتي به معلومة بلا كلام انما الكلام في وجهها فلا موقع للاشكال . وأورد سيدنا الأستاذ