تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
في الوصول وعدمه لا مجال للاخذ باطلاق الدليل فان التمسك بالدليل لا يجوز في الشبهة المصداقية فالحق أن يقال إن مقتضى وجوب التعلم وجوبه على الاطلاق . وبعبارة أخرى : وجوب التعلم ولو كان طريقيا لكن ينجز الواقع ويلزم المكلف بالتعلم نعم لو علم المكلف بعدم وصوله لا يكون تعلمه مؤثرا بل يكون لغوا صرفا فلا يجب فلاحظ . الأمر الرابع : انه قد تقدم انه لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية والأصل يجري فيها بلا فحص لكن قد وقع مورد الاشكال جملة من الفروع منها : الشك في بلوغ المسافر حد الترخص فان جماعة على ما نسب إليهم قائلون بوجوب الفحص ولم يجوزوا الرجوع إلى استصحاب عدم البلوغ . ومنها ما إذا شك المكلف في الاستطاعة وعدمها وقالوا بوجوب الفحص عنها ولم يجوزوا اجراء الأصل . ومنها الشك في زيادة الربح كي يجب الخمس واستدل على الوجوب بأن جعل حكم في مورد توقف العلم بموضوعه على الفحص يستلزم عدم جواز جريان الأصل وإلّا يلزم اللغو في تشريع الشارع الاقدس . ويرد عليه أولا ان زمام الاحكام وجعلها بيد الشارع الاقدس وجعله على طبق المصالح التي يعلمها ويمكن أن يكون جعل الحكم في مورد كوجوب القصر مثلا يكون ذا مصلحة ومن ناحية أخرى يمكن أن تجويز رجوع المكلف عند الشك إلى الأصل ذا صلاح ومصلحة ولا يلزم اللغو إذ يمكن للمكلف أن يحتاط . وثانيا ان توقف العلم بالموضوع على الفحص اتفاقي لا دائمي فالتقريب من أساسه فاسد . وقال سيدنا الأستاذ قدس سره في هذا المقام : انه يجب الفحص في مورد الشك في تعلق الخمس وفيه نكتة وهي ان المشهور قائلون بتعلق الخمس بالربح من أول حصول الربح وسقوط الوجوب يتوقف