وجوب التعلم فلا يكون العقاب على الواقع توضيح المدعى انه ان قلنا إن العلم الاجمالي ينجز الواقع فيلزم الفحص أو الاحتياط أو قلنا إن الأوامر الدالة على التوقف والاحتياط مولوية دالة على الوجوب الطريقي يكون العقاب على الواقع لأن المفروض تنجز الواقع وأما ان قلنا بأن مستند وجوب التعلم آية السؤال وحديث مسعدة ابن زياد فلا يكون العقاب على الواقع إذ المفروض ان المكلف لا يمكنه التعلم ولا يمكنه السؤال فلم يخالف امر المولى واما العقاب على التجري فهو تابع للالتزام بأن التجري هل يقتضي العقاب أم لا وقد مرّ الكلام حول هذه الجهة في بحث التجرى هذا محصل ما افاده في المقام على ما في التقرير .
ويرد عليه انه على هذا الأساس لا يجب التعلم عند الشك في الوصول إلى الواقع وهل يمكن الالتزام به وبعبارة واضحة : إذا كان وجوب التعلم مختصا بصورة الوصول إلى الواقع فمتى يجب التعلم فان المكلف اما يعلم بأنه لو تعلم يصل إلى الحكم الواقعي واما يقطع بأنه لا يصل واما يشك أما في الصورة الأولى فيجب التعلم بحكم العقل فان المفروض ان الواقع محرز فتجب مقدمته بحكم العقل بوجوب المقدمة إلّا أن يقال إن هذا البيان يختص بمورد يكون الوقت واسعا للتعلم وأما لو لم يكن واسعا فلا يجب التعلم بحكم العقل إذا المفروض انه قبل الوقت لا يكون التكليف متوجها وأما بعد الوقت فلا يمكن التعلم لكن سيدنا الأستاذ يرى وجوب التحفظ على الملاك الملزم هذه هي الصورة الأولى .
وأما في الصورة الثانية فلا يجب التعلم لعدم ترتب اثر عليه فان المفروض ان المكلف قاطع بعدم وصوله إلى الواقع وأما في الصورة الثالثة فلا يجب أيضا لان الوجوب يختص بصورة الوصول ومع الشك
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 307
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٠٧