تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الحجة البالغة « 1 » فان المستفاد من الحديث انه لا مجال لترك التكاليف الإلهية بمجرد الجهل بها بل اللازم على العبد الفحص عن الحكم الشرعي . وعلى الجملة : على فرض تحقق الاطلاق في دليل البراءة لا بد من تقييده بهذا الخبر وصفوة القول : ان العرف لا يرى تعارضا وتنافيا بين هذا الخبر وأدلة البراءة والاحتياط والتوقف والاستصحاب بل المستفاد من مجموع الأدلة وجوب التوقف والاحتياط قبل الفحص واجراء الأصل استصحابا أو براءة بعده . فالمتحصل من جميع ما ذكرنا انه لا مجال لجريان الأصول العملية قبل الفحص أما عدم جريان قاعدة القبح بلا بيان فلعدم احراز موضوعها قبل الفحص وأما عدم جريان اصالة البراءة فلما تقدم من الآية الشريفة مع تفسيرها بكلام أهل بيت الوحي والطهارة وقس على البراءة في عدم الجريان الاستصحاب والتخيير العقلي وغيرها من الأصول عقلية كانت أو شرعية . ثم يقع الكلام في أمور الأمر الأول انه اي مقدار يجب الفحص عن الحكم الشرعي فهل يلزم العلم بالعدم أم يكفي الظن أم لا هذا ولا ذاك بل يلزم حصول الاطمينان أفاد سيدنا الأستاذ قدس سره ان اللازم الاطمينان فإنه حجة عقلائية وأما الظن فلا يغني عن الحق شيئا وأما العلم فهو غير واجب لعدم الدليل عليه أولا ولزوم الحرج ثانيا . ويرد عليه انه يكفي دليلا الامر بالتعلم وأما الحرج فلا يلزم لان أبواب الفقه مبوبة ويمكن للمجتهد في كل مسئلة مراجعة الأبواب المناسبة والرجوع إلى روايات المسألة فان المحدثين قدس اللّه أسرارهم جعلوا لكل طائفة من الاخبار بابا مستقلا وفصلا مختصا شكر اللّه سعيهم .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج ص 560 حديث 2 .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 301 | السيد تقي الطباطبائي القمي