تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الموضوع بما انه منور للغير . وربما يقال : انه ينقسم إلى أربعة أقسام إذ كل قسم ينقسم إلى تمام الموضوع وإلى جزء الموضوع فطبعا يكون الاقسام أربعة ، وتوضيح المدعى ان القطع المأخوذ في الموضوع تارة هو القطع وهو تمام الموضوع بلا فرق بين اصابته مع الواقع وعدمه وأخرى يؤخذ في الموضوع بعنوان كونه جزءا ويكون الجزء الآخر هو الواقع فالاقسام أربعة . ذهب اليه صاحب الكفاية ، وأيضا ذهب إلى أن القطع المأخوذ في الموضوع صفة قد يؤخذ بعنوان كونه صفة للقاطع وأخرى يؤخذ بعنوان كونه صفة للمقطوع به . وأورد عليه سيدنا الأستاذ أولا ، بأن القطع المأخوذ في الموضوع صفة يتصور فيه أخذه تمام الموضوع وأخذه جزء الموضوع إذ ربما يكون تمام الموضوع تلك الصفة بلا دخل للواقع في الموضوع كما أنه يمكن أخذه جزء الموضوع بأن يكون الموضوع مركبا من الامرين وأما أخذ القطع بعنوان الطريقية في الموضوع فلا يمكن إلّا بنحو جزء الموضوع . والوجه فيه : ان كونه تمام الموضوع ، انه لا دخل للواقع وتمام الموضوع هو القطع ولو لم يكن مطابقا للواقع ومعنى القطع طريقا إلى الواقع معناه دخل الواقع في الموضوع فالجمع بين الطريقية وكون القطع تمام الموضوع جمع بين المتناقضين فالحق أن يقال إن الاقسام ثلاثة بأن نقول القطع المأخوذ في الموضوع صفة قد يكون تمام الموضوع وأخرى يكون جزء الموضوع وقد يؤخذ في الموضوع طريقا وهذه ثلاثة أقسام . وأورد عليه ثانيا : بأنه ما المراد من كون القطع صفة للمقطوع به فإن كان المراد بالمقطوع به المعلوم بالذات وهي الصورة الحاصلة في النفس فهو عبارة أخرى عن كونه صفة للقاطع وبعبارة