وهذه الرواية ضعيفة سندا فلا يعتد بها مضافا إلى أنه لا يمكن الالتزام بظاهرها .
ومنها ما رواه أبو هاشم قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : انما خلّد أهل النار في النار ، لان نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها ان يعصوا اللّه ابدا ، وانما خلّد أهل الجنة في الجنة ، لان نياتهم كانت في الدنيا ان لو بقوا فيها ان يطيعوا اللّه ابدا ، فبالنيات خلّد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى :
( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ )
قال :
على نيته . « 1 »
والحديث ضعيف سندا إلى غيرهما من النصوص الدالة على المطلوب لاحظ النصوص في باب 7 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل ويستفاد من جملة من النصوص ان نية الخير تكتب وأمانية الشر فلا تكتب . منها : ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان العبد المؤمن الفقير ليقول : يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البرّ ووجوه الخير ، فإذا علم اللّه ذلك منه بصدق نيّة كتب اللّه له من الاجر مثل ما يكتب له لو عمله ، ان اللّه واسع كريم « 2 » .
ومنها : ما عن زرارة ، عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : ان اللّه تبارك وتعالى جعل لآدم في ذريته ان من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، ومن همّ بحسنة وعملها كتبت له عشرا ، ومن همّ بسيئة لم تكتب عليه ، ومن همّ بها وعملها كتبت عليه سيئة « 3 » .
بقي شيء في المقام لا بأس بالتعرض له . وهو ان سيدنا الأستاذ
هامش
( 1 ) عين المصدر ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 1 .
( 3 ) عين المصدر الحديث 6 ، وكذلك الحديث 7 و 8 و 9 و 10 وغيرها المذكور في الباب المشار اليه فلاحظ .