أفاد على ما في التقرير بأنه ربما يستدل على حرمة التجري بالنصوص الدالة على العقاب على قصد المعصية لاحظ الوسائل الباب السادس من أبواب مقدمة العبادات الحديث 3 و 4 و 5 و 11 و 22 والباب السابع من هذه الأبواب الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 وفي قبال هذه الروايات نصوص تدل على عدم العقاب على مجرد القصد وقد جمعوا بين الطائفتين بوجهين :
الوجه الأول : ان الطائفة الأولى حملت على القصد مع الاشتغال ببعض المقدمات والثانية على القصد المجرّد .
الوجه الثاني : حمل الطائفة الأولى على ما إذا لم يرتدع من قبل نفسه حتى مانعة مانع قهري والطائفة الثانية على الارتداع من قبل نفسه ، والحق عدم تمامية ما أفيد في المقام وعدم قابليته للاستدلال على المدعى مع قطع النظر عن المعارض وذلك لوجوه : الوجه الأول : ان ما يدل على ترتب العقاب على القصد قاصر سندا فلا يكون قابلا للاستناد . الوجه الثاني : ان المستفاد من تلك الطائفة ان العقاب على قصد ارتكاب الحرام الواقعي فلا يرتبط بقصد ارتكاب الحرام الخيالي .
الوجه الثالث : انه على فرض غمض العين عما ذكرنا لا تدل تلك الطائفة على حرمة العمل المتجرى به بل تدل على ترتب العقاب على القصد فلا يكون الاستدلال تاما وبعبارة أخرى : لا يستفاد من تلك الأخبار الا استحقاق العبد للعقاب إذا كان قاصدا للعصيان والعقل حاكم بهذا المقدار فلا تزيد الاخبار على ما يحكم به العقل وما أفاده تام .
وصفوة القول : انه لا دليل على حرمة التجري والظاهر أن العقل
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 21
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢١