لا يقتضي العلم بالعقاب إذ يمكن ان اللّه يعفو عن العبد المذنب برحمته الواسعة فالميزان في التنجيز احتمال التكليف المستلزم لاحتمال العقاب فالنتيجة ان مجرّد احتمال العقاب يكفي لتنجيز التكليف المحتمل نعم في كل مورد يجري الأصل النافي يرخص العقل في الارتكاب كما أن جريان قبح العقاب بلا بيان موضوع للترخيص العقلي ويتفرع على ما ذكرنا انه لو علم المكلف اجمالا بالتكليف فلو لم يجر الأصل في شيء من الأطراف يكون الموافقة القطعية لازمة وأما ان جرى في بعض الأطراف دون غيره فلا يكون العلم منجزا بالنسبة إلى الطرف الذي يجري فيه الأصل ولا تكون الموافقة القطعية لازمة ولا فرق فيما ذكرنا بين تعلق العلم الاجمالي بثبوت التكليف وبين تعلقه بالسقوط .
وبعبارة أخرى : لا فرق في جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي وعدمه بين تعلق العلم الاجمالي بأصل التكليف وبين تعلقه بالامتثال فعلى تقدير جريان الأصل يجري في مقام الامتثال أيضا فلو علم المكلف ببطلان احدى صلاتيه على القول بجريان الأصل في الأطراف تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى كلتا الصلاتين .
إذا عرفت ما تقدم نقول البحث في المقام الأول يقع في جهات :
الجهة الأولى : [ في امكان جريان الأصل في جميع الأطراف ثبوتا وعدمه وما يمكن أن يكون مانعا ]
في امكان جريان الأصل في جميع الأطراف ثبوتا وعدمه وما يمكن أن يكون مانعا أمران الأمر الأول : ان جريان الأصل في الأطراف مع العلم بالالزام كما هو المفروض يوجب الترخيص في العصيان وهو قبيح عقلا ويمكن أن يقال إن الاشكال من ناحية أخرى وهو ان الترخيص في الأطراف مع الالزام المعلوم يوجبان تحيّر المكلف بالنسبة إلى وظيفته وبعبارة واضحة مقتضى العلم بالالزام لزوم الامتثال ومقتضى الترخيص جواز الترك ولا يمكن