الجمع بين كون الشخص ملزما وكونه مرخصا ومطلق العنان فالاشكال من ناحية المنتهى وان شئت قلت : صدور الالزام والترخيص من المولى أمر غير ممكن لعدم امكانه كون المكلف ملزما ومطلق العنان إذ كيف يمكنه الجمع بين الامتثال وتركه وهذا هو العمدة في الاشكال وإلّا فمجرد الترخيص في العصيان وترك الواجب أو فعل الحرام إذا كان ناشيا عن مصلحة لا يكون ممتنعا إذ لا تنافي بين الاحكام بما هي .
الأمر الثاني مناقضة الحكم الظاهري مع الحكم الواقعي . وهذا الوجه لا يختص بما إذا كان المعلوم الزاميا بل يعم ما لو كان المعلوم الاجمالي ترخيصيا أيضا نعم يختص بما يكون الحكم الظاهري ثابتا بالامارة قال سيدنا الأستاذ في هذا المقام : انه لو قامت الامارة في كل من الطرفين على خلاف المعلوم اجمالا كما إذا علمنا بنجاسة أحد الإناءين وقامت الامارة في كل من الطرفين على طهارة ذلك الطرف يقع التعارض بين الطرفين ونتيجة التعارض التساقط فان الاخذ بكلا الطرفين غير ممكن وترجيح أحدهما على الآخر بلا مرجح ولا فرق فيما ذكر بين لزوم المخالفة القطعية وعدمه فان الاشكال من ناحية التناقض وبعبارة أخرى : ان الامارة القائمة على الطهارة في كل طرف تدل على نجاسة الطرف الآخر فيقع التعارض بين المدلول المطابقي لكل واحدة منهما مع المدلول الالتزامي للامارة الأخرى فيقع التناقض بين مدلوليهما ومن الواضح عدم امكان التعبد بالمتناقضين ولا فرق فيما ذكرنا بين ترتب المخالفة القطعية وعدم ترتبه فان الاشكال من ناحية المناقضة وأما لو كان الدليل الجاري في كل طرف الأصل العملي أعم من أن يكون تنزيليا كالاستصحاب أو غير تنزيلي فان لزم من جريان الأصل في كلا الطرفين المخالفة العملية لا يجري وان لزم منه المخالفة الالتزامية لا العملية يجري فلو
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 222
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢٢٢