موجود وهو قوله عليه السلام كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال .
ويرد عليه ان الأصل لا يجري مع الدليل على الحكم الواقعي وبعبارة أخرى : لا مجال للأصل العملي مع وجود الدليل الاجتهادي ودليل الحلية في مورد الشك دليل فقاهتي ولا مجال للأصل الحكمي مع الأصل الجاري في الموضوع .
التنبيه الثاني :
انه لا اشكال في حسن الاحتياط في الواجبات التوصلية إذ الواجب التوصلي لا يشترط بقصد القربة ولا بغير القربة من الوجه والتميز بل يحصل الواجب بأي وجه تحقق فالاحتياط ممكن فيه بلا اشكال وبعبارة أخرى : الاحتياط في التوصليات نوع من الانقياد وأيضا لا اشكال في تحقق العبادة فيما دار الامر في فعل بين كونه واجبا أو مستحبا فإنه يمكن الاتيان به بقصد أمره الواقعي وقصد الوجه على فرض لزومه يتوقف على امكانه والمفروض عدم امكانه مع الشك في الوجوب والندب وأما إذا لم يحرز أصل الرجحان ودار الامر بين الوجوب والإباحة فيشكل الامر من حيث القصد إذ لو قصد المكلف القربة وبداعي الامر يكون تشريعا وان لم يأت بداعي الامر لا تتحقق العبادة وحكم العقل بحسن الاحتياط لا يحقق موضوعه .
وبعبارة أخرى : الكلام في أنه لا سبيل إلى الاحتياط وحسن الاحتياط لا يقتضي تميز الموضوع وبعبارة واضحة : الحكم غير متعرض لموضوعه بل يترتب عليه بعد تحققه في الخارج ولكن الظاهر أن الاحتياط يمكن إذ يكفي في تحقق العبادة الاتيان بالعمل بداعي احتمال كون الفعل محبوبا للمولى وان شئت قلت : لا يلزم القصد الجزمي في تحقق العبادة بل يكفي في تحقق العبادة مجرد الإضافة إلى المولى مضافا إلى أن القصد الجزمي على فرض لزومه يختص