بل يمكن أن يقال : انه لو لم يستفد من الدليل ان الميتة أمر وجودي أو عدمي تكون النتيجة طهارة المشكوك فيه لقاعدة الطهارة .
والمحقق الهمداني قدس سره استدل بحديث قاسم الصيقل قال :
كتبت إلى الرضا عليه السلام اني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فأصلّي فيها ؟ فكتب إليّ : اتخذ ثوبا لصلاتك . فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : كنت كتبت إلى أبيك عليه السلام بكذا وكذا فصعب علي ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكية فكتب إليّ كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس « 1 » ، على نجاسة غير المذكى بتقريب ان الإمام عليه السلام رتب عدم البأس على عنوان المذكى ومقتضى مفهوم الشرط ثبوت البأس إذا لم يكن الحيوان مذكى .
وفيه ان الحديث ضعيف سندا مضافا إلى النقاش المذكور في كلام سيدنا الأستاذ على ما في التقرير بالنسبة إلى الدلالة وحيث إن السند ضعيف لا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالته وملخص ما أفاده في المقام ان الحصر المذكور في الحديث إضافي فان السائل ذكر انه كان يباشر جلود الميتة وبعد ذلك كان يباشر جلود المذكى والإمام عليه السلام في هذا المقام يبين الحكم والذي يدل على أنه عليه السلام في مقام الحصر الإضافي انه ذكر عنوان الوحش في كلامه والحال انه لا دخل للوحش في ترتب الحكم كما هو ظاهر فلاحظ .
ثم إنه نقل عن صاحب الحدائق انه تعجب عن الأصحاب حيث إنهم قائلون بحرمة اللحم عند الشك في التذكية بالاستصحاب مع أنهم قائلون بعدم جريان الأصل مع وجود الدليل والدليل على الحلية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب النجاسات الحديث 4 .