الراوي وأما مجرد كونه ممدوحا مع عدم العلم بحاله فلا دليل على اعتبار قوله وعلى فرض التسليم فأي فرق بين الامامي وغيره وعلى الجملة اثبات الدعوى المذكورة على عهدته .
بقي أمران لا بد من البحث فيهما :
الأول : ان الخبر الضعيف لو عمل به المشهور هل يصير معتبرا أم لا ، ربما يقال كما عن المحقق النائيني على ما في التقرير انه يعتبر بتقريب ان مقتضى منطوق آية النبأ ان الفاسق لو اخبر يكون خبره حجة مع التبين وعمل المشهور من مصاديق التبين .
ويرد عليه : ان آية النبأ لا تدل على حجية قول الفاسق بل آية النبأ تدل على أن قول الفاسق لا أثر له بل اللازم على السامع أن يقوم في مقام التحقيق كي يتضح ويتبين له الامر هذا من ناحية ومن ناحية أخرى عمل المشهور لا يوجب الوضوح فإنه قد ثبت في بحث الشهرة الفتوائية عدم اعتبارها ومع عدم اعتبارها كما هو المفروض لا اثر لها فان ضم أمر غير معتبر إلى مثله لا يكون مؤثرا وعلى الجملة لا وجه لكون الشهرة ولعمل المشهور بخبر ضعيف موجبا لاعتباره إذ غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاعتبار انهم مع جلالتهم وعلو مقامهم في العلم وكون جميعهم أتقياء لا يقدمون على العمل بلا روية .
والجواب عن التقريب المذكور : انه يمكن ان عملهم مبني على بناء غير مقبول عندنا وإلّا كانت الشهرة بنفسها من الحجج وهو كما ترى .
الثاني : ان المشهور فيما بين القوم ان اعراض المشهور عن رواية معتبرة موجب لسقوط تلك الرواية عن الاعتبار ولكن الحق ان اعراض المشهور عن الحديث المعتبر لا يوجب سقوطه عن الاعتبار