تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والجواب عن هذه الشبهة : ان القائلين بحجية الخبر الواحد بين قائل بالطريقية وبين قائل بجعل المؤدى منزلة الواقع ، أما على المسلك الأول وان المجعول في باب الامارات جعل الكاشفية والطريقية فلا يشترط فيه الشرط المذكور بل الشرط الوحيد فيه أن لا يكون جعل الكاشفية لغوا فإذا لم يكن لغوا يشمله دليل الاعتبار ومن الظاهر أنه لو شمل الدليل جميع السلسلة لا يكون لغوا إذ يحرز بالطريق المذكور قول المعصوم عليه السلام . وأما على المسلك الآخر فنقول لا دليل على الشرط المذكور وانما يذكر الشرط المذكور كي لا تلزم اللغوية وبعد فرض ان سلسلة الخبر تصل إلى المعصوم عليه السلام يشمله دليل الاعتبار بلا محذور وبعبارة أخرى المانع الوحيد عن شمول دليل الاعتبار لغوية الجعل المنافية مع حكمة الحكيم فإذا فرض عدم كون الجعل لغوا يتحقق الجعل بلا اشكال .

الوجه الثاني : [ الاستدلال بآية النفر ]

قوله تعالى
« وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ »
« 1 » . قال سيدنا الأستاذ : والاستدلال بهذه الآية على المدعى يتوقف على اثبات أمور : الأمر الأول : ان المراد من الآية انذار بعض النافرين بعض القوم كما هو مقتضى تقابل الجمع بالجمع كما في قوله تعالى
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »
اي يغسل كل واحد منكم وجهه وفي المقام يكون المراد من الآية انذار بعض النافرين بعض القاعدين لا انذار مجموع الطائفة مجموع
هامش
( 1 ) التوبة / 122 .
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 116 | السيد تقي الطباطبائي القمي