تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الجملة التي تكرر فيها عقد الحمل وبعبارة أخرى : قد انفصلت الجملة الأخيرة عما قبلها فلا مانع من الأخذ باصالة العموم في بقية الجملات ، ان قلت : كيف يمكن الأخذ بالعموم مع احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية . قلت : لا مجال لهذا الاشكال فان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية مورده ما يمكن اتكال المتكلم عليه ولكن لا يكون الأمر معلوما عند المخاطب كما لو قال « أكرم العلماء الا الفساق » ودار الأمر في الفاسق بين مرتكب خصوص الكبيرة أو الأعم منه ومن الصغيرة فلا ينعقد ظهور للعام في العموم وأما إذا فرضنا ظهور الجملة بحسب الفهم العرفي فلا يجوز للمتكلم أن يريد خلافه الا مع القرينة فحكم هذه الصورة واضح . وأما الصورة الثانية وهي ما لو تعدد المحمول واتحد الموضوع فتارة لا يتكرر الموضوع وأخرى يتكرر ، أما الصورة الأولى فكما لو قال المولى « جالس العلماء واضفهم وأكرمهم الا الفساق منهم » فان الاستثناء في هذه الصورة يرجع إلى الجميع والكلام بنظر العرف كلام واحد ، وأما الصورة الثانية فكما لو قال المولى « أكرم العلماء وجالس العلماء الا الفساق منهم » فإنه يرجع الاستثناء إلى ما كرر فيه الموضوع وما بعده ان كان ولا مانع من الأخذ باصالة العموم في الباقي . وأما لو تكرر الموضوع والمحمول معا فكما لو قال المولى « أكرم العلماء وجالس العطارين وأضف الزوار الا الفساق منهم » فيرجع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة ولا مانع من الأخذ بالعموم في الباقي ويظهر من كلامه أنه لا فرق بين كون العموم مستفادا من الوضع أو من الاطلاق ، أما على الأول فللظهور الوضعي وأما على الثاني فلتمامية مقدمات الحكمة .