تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شاهد من الكتاب عموما أو خصوصا لا يبقى مجال لاستفادة المراد من الخبر ويضاف إلى ذلك ان قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : اني تارك فيكم الثقلين الخ يقتضي ان الشارح لكلامه تعالى كلام أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت . وبعبارة واضحة : ان ما قاله المنحرفون من أنه يكفي كتاب اللّه غير تام ويلزم العمل بالكتاب بدلالة من أهل بيت الوحي ولا مجال للعمل بالكتاب وحده فكل ما ثبت انه كلام لهم عليهم السلام بالدليل المعتبر لا بد من الأخذ به ، وصفوة القول : ان المخالفة بالعموم والخصوص والاطلاق والتقييد والاجمال والبيان لا يكون مقصودا بالنصوص المشار إليها .

الفصل العاشر : [ إذا دار الأمر بين التخصيص والنسخ ]

انه إذا ورد عام وخاص ودار الأمر بين التخصيص والنسخ ففيه صور : الصورة الأولى : أن يكون الخاص متصلا بالعام فلا اشكال في كون الخاص مخصصا للعام كما لو قال المولى « أكرم العلماء الا الفساق منهم » ولا مجال لاحتمال النسخ في هذه الصورة إذ النسخ رفع الحكم الثابت والمفروض ان الذي خصص من أول الأمر لا يكون ثابتا كي يرتفع . الصورة الثانية : أن يكون الخاص واردا بعد العام قبل حضور وقت العمل بالعام فائضا يكون الخاص مخصصا إذ المفروض وروده قبل حضور وقت العمل بالعام فلا مجال للنسخ ، والوجه فيه ان جعل الحكم مع العلم بعدم تحقق موضوعه لغو صرف لا يصدر عن المولى الحكيم الا في الأوامر الامتحانية . الصورة الثالثة : أن يكون الخاص واردا بعد العام وبعد حضور وقت العمل به فيدور الأمر بين كون الخاص مخصصا وناسخا ربما يقال إنه ناسخ كي لا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة لكن يتوجه اشكال آخر وهو انه يلزم نسخ كثير
آراؤنا في أصول الفقه — صفحة 384 | السيد تقي الطباطبائي القمي